مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

601

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فرسانهم ، فصار معقل ( لعنه اللّه ) يأخذ أسرارهم ، فلمّا استقصى أخبارهم دخل على ابن زياد ( لعنه اللّه ) ، وأخبره بجميع ما كان من خبر مسلم بن عقيل عليه السّلام . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 28 - 29 ولمّا خفي على ابن زياد أمر مسلم عمد إلى التّجسّس . فدعا غلاما له اسمه معقل ، ودفع إليه أربعة آلاف درهم وأمره بحسن التّوصّل إلى أصحاب مسلم وإن يدفع إليهم المال ليستعينوا به ويظهر لهم أنّه منهم من أهل حمص ، فجاء إلى مسلم بن عوسجة ، فاغترّ بكلامه وأدخله على مسلم بن عقيل ، فأخبر ابن زياد بكلّ ما أراد ، وبلغ الّذين بايعوا مسلما خمسة وعشرين ألف رجل . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 591 ولمّا خفي على ابن زياد حديث مسلم دعى مولى له ، يقال له : معقل ، فأعطاه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف درهم وأمره بحسن التّوصّل إلى أصحاب مسلم وأن يدفع إليهم المال ، ويقول لهم : استعينوا به على حرب عدوّكم ويعلّمهم أنّه من أهل حمص ، ويظهر لهم أنّه منهم . وقال له : إنّك لو قد أعطيتهم المال اطمأنّوا إليك ووثقوا بك ، فتردّد إليهم حتّى تعرف مقرّ مسلم وتدخل عليه . فجاء معقل ، حتّى جلس إلى مسلم بن عوسجة الأسديّ في المسجد الأعظم ، وهو يصلّي ، فسمع قوما يقولون : هذا يبايع للحسين عليه السّلام . فقال له معقل : إنّي امرؤ من أهل الشّام ، أنعم اللّه عليّ بحبّ أهل هذا البيت ، ومن أحبّهم . وتباكى له ، وقال : معي ثلاثة آلاف درهم ، أردت بها لقاء رجل منهم ، بلغني أنّه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فاغترّ ابن عوسجة بذلك ، فأخذ بيعته وأخذ عليه المواثيق المغلّظة ، ليناصحنّ وليكتمنّ ، ثمّ أدخله على مسلم ، فأخذ بيعته وأمر أبا ثمامة الصّائديّ بقبض المال منه ، وهو الّذي كان يقبض أموالهم وما يعين به بعضهم بعضا ويشتري لهم به السّلاح ، وكان بصيرا وفارسا من فرسان العرب ووجوه الشّيعة . وأقبل معقل يختلف إليهم ، فهو أوّل داخل وآخر خارج ، حتّى فهم ما احتاج إليه ابن زياد ، فكان يخبره وقتا وقتا . الأمين ، لواعج الأشجان ، / 46 - 47